ماهي الكهرباء ؟

ان الكهرباء بالمفهوم الذي عرفناه في العصور الحديثة، هي أحد أشكال الطاقة التي خلقها في الكون وسخرها لعباده. ان الله حين خلق المادة، خلق معها مكوناتها الأخرى، فاختلف العلماء ايهما خلق الله أولاً ، الطاقة ام المادة ؟!

يقول الدكتور مصطفى محمود رحمه الله في احدى حلقات برنامج ” العلم والايمان” حلقة “الكهرباء البيولوجية” : ان الانسان قبل ان يعرف الكهرباء ، فإنها كانت موجودة من قبل 4000 مليون سنة، والكهرباء ولدت مع بداية  الكون، لأن المادة أصلاً مكونة من الكهرباء، حيث ان الوحدات الاساسية للذرة هي شحنات سالبة (الكترونات) وموجبة (بروتونات) .

ويمكن أن نعرف الكهرباء أنها اسم يضم مجموعة مختلفة من الظواهر الناتجة عن وجود شحنات كهربائية متحركة. ومن هذه الظواهر البرق والكهرباء الساكنة. كما أن هذا التعريف يشمل مفاهيم اعمق واكثر تعقيداً مثل المجالات الكهرومغناطيسي والحث الكهرومغناطيسي وهو ما ينتج  نتيجة تفاعل متبادل بين الكهرباء والمغناطيسية.

رغم قدم هذا العلم  الا ان علم الكهرباء لم يحصل له فيه تقدم واضح الا في القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلادي . حتى في تلك الفترة بقيت التطبيقات الكهربائية محدودة وغير مكتشفة رغم محاولة العديد من المهندسين في استخلاص الظواهر الكهربائية وتطويعها لخدمة الانسان. وفي أواخر القرن التاسع عشر ومع التقدم السريع في تقنيات الكهرباء استطاع الانسان المهندس من اختراع التطبيقات التي جعلت من الكهرباء وقوداً ومحركاً لها ومن ذلك معرفة خواص المعادن واستغلالها لنقل وتوصيل الكهرباء من مكان الى اخر، واخترعت المصابيح الكهربائية والدفايات التي تعمل بالتيار الكهربائي الذي بدونه لاستمر الانسان في استخدام الزيت للإضاءة والخشب للتدفئة. ومع تقدم الاختراعات في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات والتحريك الكهربائي, باتت الكهرباء هي أم الطاقات التي لا غنى للإنسان عنها حتى هذا العصر الحالي وربما لمئات السنوات من المستقبل القادم.

ويقال أن كلمة ” كهرباء”، هي في الأصل منقولة للعرب من اللغة الفارسية القديمة حيث اشتقت من كلمتي ” كاه” بمعنى “القش”،و كلمة ” روبا” وتعني “جاذب”، ولو جمعنا الكلمتين معا ” كاه روبا” ستعني في الفارسية ” جاذب القش” ، ويعنون بذلك حجر ” الكهرمان ” الذي نظرا لاكتسابه شحنات يصبح جاذبا للقش ، وهي الكلمة التي استمر العرب في استخدامها للتعبير عن “الكهرباء” الى اليوم.

ثقف نفسك في الكهرباء عبر الانترنت من الكورسات التالية:

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *