فكرة عمل محطات الكهرباء البخارية

كتبه : م.فهد رفاعي

المحطات البخارية :

كان هناك رجل يعيش في سكوتلاندا الجميلة، تلك البلد التي تقبع في شمال المملكة المتحدة (بريطانيا)، والحقيقة ان هذا الرجل كان يعمل في شيء ما وقد أرهقه العمل وشعر بحاجة الى وقت مستقطع لشرب كوباً من الشاي كما جرت العادة في تلك البلاد ، قام هذا الرجل ووضع ماءاً في ابريق الشاي ثم اطبق على الماء في الابريق بواسطة غطاء واشعل النار تحته، وجلس ينتظر الماء ليغلي. الا انه في تلك اللحظات سرح بفكره وهو ينتظر الى آفاق بعيدة جداً جعلته لا يشعر بالوقت الا وابريق الشاي يغلي ويثور، الا ان اكثر ما شد انتباهه هو حركة غطاء الابريق الذي كان يتحرك للأعلى مع تصاعد بخار الماء المضغوط، ورغم انه شاهد هذا المشهد عشرات المرات في حياته، الا انه لم يكن يفكر في سبب حركة غطاء الابريق الا تلك المرة ، وها هو يتساءل، مالذي  جعل الغطاء يتحرك !

من هنا جاءت فكرة استغلال حركة بخار الماء وتحويلها الى حركة ميكانيكية عند ضخ البخار على جسم متحرك مثل توربينة. وبالمناسبة، ذلك الرجل الاسكوتلندي هو العالم المشهور جيمس وات ، واليه تنسب وحدة القياس (watt) لقياس القدرة الكهربائية تقديراً له وتخليداً لاسمه.

اذن المحطات البخارية هي محطات توجد بها توربينات تدور باستخدام بخار الماء الذي يتم الحصول عليه عبر غلايات ضخمة جدا، ويتم جمع المياه في هذه الغلايات ، وحتى يتم تسخين الماء الى درجة التبخر ، يتم احراق وقود (نفط اوغاز طبيعي اوفحم حجري) ، وعندما يتم انتاج كميات كافية من البخار يتم تجميعه من خلال انابيب لتضخ على ريش توربينة ضخمة مما يجعلها تدور بسرعات عالية، وحيث ان هذه التوربينة مربوطة مع المولد الكهربائي على نفس عمود الدوران، فان المولد سيدور عند نفس سرعة التوربينة لينتج عبر مكوناته الجهد الكهربائي. والصورة توضح خطوات ومكونات المحطة البخارية.

وهذا النوع من المحطات يمكن استغلاله أيضا لانتاج المياه المحلاة ، حيث يتم تنقية المياه المستخدمة في الغلايات الى درجات عالية تصبح قابلة للاستخدام البشري، ولهذا تسمى المحطات التي تنتج الماء والكهرباء بمحطات الانتاج المزدوج ، ومن اشهر هذه المحطات في المملكة العربية السعودية (محطة تحلية الشقيق) والتي تمد منطقة جازان وعسير بالمياه والكهرباء وغيرها كثير من المحطات في المملكة.

ولمشاهدة فيديو يلخص عمل هذه المحطة تفضل وشاهد من هنا :

كتبه : م.فهد رفاعي

كورسات المهندس فهد رفاعي على موقع يودمي :

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *